الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
272
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
ويقول الإمام فخر الدين الرازي : « إنفاق المال يوجب زوال حب المال عن القلب ، وذلك من أعظم المنافع . . . بسبب الإنفاق يصير القلب فارغا عن حب ما سوى الله ، وبقدر ما يزول عن القلب حب غير الله فإنه يقوى فيه حب الله » « 1 » . [ مسألة 5 ] : في الإسراف في النفقة يقول الشيخ ابن عطاء الأدمي : « الإسراف في النفقة : الإنفاق في غير مرضاة الله تعالى » « 2 » . [ مسألة 6 ] : الإنفاق وعلاقته في معرفة أصل المال يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره : « إذا خفي علي أصل مال أحدكم أنتظر خروجه ، فإن خرجت النفقة على الأولاد والأهل وفقراء الحق عز وجل ومصالح الخلق علمت أن أصله جاء من حلال ، وإن خرج على الصديقين الذين هم خواص الحق عز وجل علمت أن أصله وتحصيله كان بالتوكل على الحق عز وجل وأنه حلال طلق » « 3 » . [ تفسير صوفي 1 ] : في تأويل قوله تعالى : وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ « 4 » يقول الإمام القشيري : « الرزق : ما تمكن الإنسان من الانتفاع به ، وعلى لسان التفسير : إنهم ينفقون أموالهم أما نفلًا وأما فرضاً على موجب تفصيل العلم . وبيان الإشارة : أنهم لا يدخرون عن الله سبحانه وتعالى شيئاً من ميسورهم ، فينفقون نفوسهم في آداب العبودية ، وينفقون قلوبهم على دوام مشاهدة الربوبية .
--> ( 1 ) - الإمام فخر الدين الرازي التفسير الكبير ج 3 ص 161 . ( 2 ) - بولس نويا اليسوعي نصوص صوفية غير منشورة ، لشقيق البلخي ابن عطاء الادمي النفري ص 104 . ( 3 ) - الشيخ عبد القادر الكيلاني الفتح الرباني والفيض الرحماني ص 94 . ( 4 ) - البقرة : 3 .